رضي الدين الأستراباذي
240
شرح شافية ابن الحاجب
إذ لو أدغمت لاحتجت إلى همزة الوصل فيؤدى إلى الثقل عند القصد إلى التخفيف ، بل الأولى إبقاؤهما ، ويجوز حذف أحدهما ، كما يجئ ، وأما ذو زيادة الثلاثي : فإن كان المثلان في أوله فاما أن يكون ماضيا كتترس وتتارك ، أو مضارعا كتتنزل وتتثاقل ، فالأولى في الماضي الاظهار ، ويجوز الادغام مع اجتلاب همزة الوصل في الابتداء ، وكذا إذا كان فاء تفعل وتفاعل مقاربا للتاء في المخرج نحو أطير واثاقل على ما يجئ ، فإذا أدغمت في الماضي أدغمت في المضارع والامر والمصدر واسم الفاعل والمفعول وكل اسم أو فعل هو من متصرفاته ، نحو يترس ، ومترس ، ويتارك ، ومتارك ، ويطير ، ويثاقل ومطير ومثاقل ، وإن كان مضارعا جاز الاظهار والحذف والادغام نحو تتنزل وتنزل ، وإذا أدغم لم يجتلب له همزة الوصل كما في الماضي ، لثقل المضارع ، بخلاف الماضي ، بلا لا يدغم إلا في الدرج ليكتفي بحركة ما قبله ، نحو قال تنزل ، وإن كان المثلان في وسط ذي الزيادة الثلاثي فلك الاظهار والادغام نحو اقتتل وقتل كما يجئ هذا ، وإنما جاز الادغام في مصادر الأبواب المذكورة وإن لم توازن الفعل لشدة مشابهتها لأفعالها ، كما ذكرنا في تعليل قلب نحو إقامة واستقامة ( 1 ) هذا حكم اجتماع المثلين في أول الكلمة وفى وسطها ، وأما إن كان المثلان في آخر الكلمة وهو الكثير الشائع في كلامهم ومما يجئ في الثلاثي وفى المزيد فيه في الأسماء وفى الافعال فهو على ثلاثة أقسام : إما أن يتحركا ، أو يسكن أولهما ، أو يسكن ثانيهما ، فان تحركا : فإن كان أولهما مدغما فيه امتنع الادغام ، نحو ردد ، لأنهم لو أدغموا الثاني في الثالث فلابد من نقل حركته إلى الأول ، فيبقى ردد ، ولا يجوز ، إذ التغيير إذن لا يخرجه إلى حال أخف من الأولى ، وكذا إن كان التضعيف للالحاق امتنع الادغام : في الاسم كان كقردد ( 2 ) ، أو
--> ( 1 ) انظر ( ص 108 من هذا الجزء ) ( 2 ) القردد : ما ارتفع من الأرض ، واسم جبل ، وانظر ( ح 1 ص 13 )